السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

32

فقه الحدود والتعزيرات

الأمر الثالث : في اشتراط ارتفاع الشبهة قال المحقّق رحمه الله : « الثالث : ارتفاع الشبهة ؛ فلو توهّم الملك فبان غير مالك ، لم يقطع . وكذا لو كان المال مشتركاً فأخذ ما يظنّ أنّه قدر نصيبه . » « 1 » يعتبر في السرقة وغيرها من الجرائم التي فيها حدّ ، ارتفاع الشبهة حكماً وموضوعاً ، ولا أعرف أحداً خالف في ذلك . وقد نصّ على اعتباره جمع كثير من الأصحاب « 2 » في عداد الشروط المعتبرة في السارق ، بل ادّعى ابن زهرة رحمة الله عليه الإجماع « 3 » . إنّما الكلام فيما فرّعه الماتن وغيره رحمهم الله على الكبرى المذكورة من عدم قطع من أخذ مال غيره بتوهّم كونه مال نفسه ، وأيضاً عدم قطع من أخذ من المال المشترك زائداً على نصيبه بتوهّم كونه قدر نصيبه .

--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 160 . ( 2 ) - راجع : النهاية ، ص 714 - الوسيلة ، ص 417 - الكافي في الفقه ، ص 411 - المهذّب ، ج 2 ، ص 537 - المختصر النافع ، ص 223 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 181 - تبصرة المتعلّمين ، ص 197 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 558 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 261 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 221 و 226 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 216 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 483 ، مسألة 3 . ( 3 ) - راجع : غنية النزوع ، ص 430 .